منتدي تعليمي - اجتماعي - ثقافي للمدرس $ الطالب $ ولي الأمر


    العمل والعمل التطوعي

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 68
    تاريخ التسجيل : 06/02/2011

    العمل والعمل التطوعي

    مُساهمة  Admin في الخميس مارس 24, 2011 8:06 pm

    إدارة كوم حمادة التعليمية
    مدرسة د / على حسن يونس للتعليم الأساسي

    العمل والعمل التطوعي

    مقدمة

    أصبح العمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين لأي

    مجتمع والعمل التطوعي ممارسة إنسانية ارتبطت ارتباطاً وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل

    المجموعات البشرية منذ الأزل ، ولكنه يختلف في حجمه وشكله واتجاهاته ودوافعه من مجتمع إلى آخر ،

    ومن فترة زمنية إلى أخري ، فمن حيث الحجم يقل في فترات الاستقرار والهدوء ويزيد في أوقات الكوارث

    والنكبات والحروب ، ومن حيث الشكل فقد يكون جهداً يدوياً وعضلياً أو مهنياً أو تبرعاً بالمال أو غير ذلك ،

    ومن حيث الاتجاه فقد يكون تلقائياً أو موجها من قبل الدولة في أنشطة

    اجتماعية أو تعليمية أو تنموية ، ومن حيث دوافعه فقد تكون دوافع نفسية أو اجتماعية أو سياسية 0





























    هو ما يقوم به الإنسان من تلقاء نفسه لمساعدة الآخرين دون انتظار المقابل ، ودون إجبار من أحد على القيام
    بهذه المساعدة ، وإنما تكون الدوافع دائما إنسانية في المقام الأول ، وخير مثال على ذلك ما يحدث بين أفراد
    الشعب المصري في الأفراح والأحزان ، حيث يشارك كل من يري في نفسه القدرة على المشاركة ، ويقدم مساعداته
    دون أن يطلبها منه أحد :
    والتطوع يعتمد في المقام الأول على المشاركة والتشارك بين الأفراد فالمتطوع يقدم خدماته ومساعداته لواحد أو مجموعه
    من الناس ويتشاركا في أداء مهمة أو القيام بالعمل حيث لا يمكن للمتطوع أن يقدم مساعداته ، في حين يتخاذل المحتاج إلى
    المساعدة ، والعكس بالعكس ، وكلما كان العدد المتشاركين في الأعمال التطوعية أكثر ، وكلما كان التشارك بينهم قائما على
    دوافع إنسانية بحته ، فإن العمل يكون أكثر نجاحاً 0
    وللتطوع فوائد عديدة يعود بعضها على المتطوع نفسه وبعضها يعود الآخر على المجتمع ، فمن يقوم بالأعمال التطوعية
    يساعد الآخرين باختياره ودون إجبار من أحد ، ويهدف دائما إلى تحقيق المنفعة العامة دون انتظار لأجر أو مصلحة شخصية
    ومن هنا يصبح التطوع عملا حيرياً ، ووسيلة لراحة النفس والشعور بالاعتزاز والثقة بالنفس عند من يتطوع 0
    إن فعالية التطوع تقوي عند الأفراد الرغبة بالحياة والثقة بالمستقبل حتي أنه يمكن استخدام العمل التطوعي لمعالجة الأفراد
    المصابين بالاكتئاب والضيق النفسي والملل ، لأن التطوع في أعمال خيرية للمجتمع يساعد هؤلاء المرضي في تجاوز محنتهم
    الشخصية والتسامي نحو خير يمس محيط الشخص وعلاقاته ، ليشعروا بأهميتهم ودورهم في تقدم المجتمع الذي يعيشون
    فيه ،مما يعطيهم الأمل بحياة جديدة أسعد حالاً 0

    مستويات التطوع
    هناك مستويان للعمل التطوعي :

    • المستوي الأول ( التطوع الطارئ) :
    ويقصد به مجموعة التصرفات التي يمارسها الفرد وتنطبق عليها شروط العمل التطوعي ولكنها تأتي استجابة لظرف
    طارئ ، أو لموقف إنساني أو أخلاقي محدد ، مثال ذلك أن يندفع المرء لإنقاذ غريق يشرف على الهلاك ، أو إسعاف
    جريح بحالة خطر إثر حادث ألم به –وهذا نبيل تكثر مشاهدته في المجتمع المصري – في هذه ظرف يقدم المرء على
    ممارسات و تصرفات لغايات إنسانية صرفة أو أخلاقية أو دينية أو اجتماعية و لا يتوقع الفاعل منها أي مردود مادي
    ومباشر 0
    • المستوي الثاني ( التطوع المتأني ) :

    وهو الذي لا يأتي استجابة لظرف طاريء بل يأتي نتيجة تدبر وتفكر ، ومثال ذلك الإيمان بعمل الخير والرغبة فيه ،
    فالحب لعمل الخير ، لا ينتظر من الآخرين منه أن يطلبوا منه فعل ذلك ، وإنما هو يفعله من تلقاء نفسه ، والمحب لعمل
    الخير لا ينتظر من عمله جزاء أو أجرا وإنما هو يفعل ذلك لأنه يري أن هناك ضرورة لفعل الخير ، والمحب لعمل الخير
    يتطوع للحديث عن الخير وضرورة قيام الناس بأعمال الخير في كل مجال وكل جلسة ولا ينتظر إعلان محاضرة ليقول
    رأيه بذلك ، أي أن الخير يطبق ذلك على عائلته ومحيطه ولا يكون فعله متوقفا عند الحديث عن الخير فقط ، أي أن الخير
    يصبح بالنسبة له سلوك حياة ، ومنهج يتبعه كلما اقتضت ذلك 0


























    لهذا السبب يلاحظ أن وتيرة العمل التطوعي لا تتراجع مع انخفاض المردود المادي له ، إنما بتراجع القيم والحوافز
    التي تمكن وراءه ، وهي القيم والحوافز الدينية والأخلاقية والاجتماعية والإنسانية 0












    • العمل التطوعي الفردي :
    وهو عمل أو سلوك اجتماعي يمارسه الفرد من تلقاء نفسه وبرغبة منه وإرادة ولا ينبغي منه أي مردود مادي
    ويقوم على اعتبارات أخلاقية أو اجتماعية أو إنسانية أو دينية 0 في مجال محو الأمية – مثلا – قد يقوم فر بتعليم
    مجموعة من الأفراد القراءة والكتابة ممن يعرفهم ، أو يتبرع بالمال لجمعية تعني بتعليم الأمين 0
    • العمل التطوعي المؤسسي :
    وهو أكثر تقدماً من العمل التطوعي الفردي وأكثر تنظيماً وأوسع تأثيراً في المجتمع ، في الوطن العربي توجد
    مؤسسات متعددة وجمعيات أهلية تساهم في أعمال تطوعية كبيرة لخدمة المجتمع 0
    وفي المجتمع مؤسسات كثيرة يحتل فيها العمل التطوعي أهمية كبيرة وتسهم ( جمعيات ومؤسسات أهلية وحكومية )
    في تطوير المجتمع ، ويسهم العمل المؤسسي في جمع الجهود والطاقات الاجتماعية المبعثرة ، فقد لا يستطيع الفرد
    أن يقدم عملاً محدداً في سياق عمليات محو الأمية ، ولكنه يتبرع بالمال فتستطيع المؤسسات الاجتماعية المختلفة
    أن تجعل من الجهود المبعثرة متآزرة ذات أثر كبير وفعال إذا ما اجتمعت وتم التنسيق بينها 0



    • التعاون
    هو الاشتراك مع الغير في القيام بعمل أو مساعدته وشعاره الفرد للجماعة والجماعة للفرد ويتضح التعاون في
    تضافر جهود شخصين فأكثر للاشتراك في إنجاز عمل يحقق صالح الجماعة فاشتراك تتلمذين أو أكثر في القيام
    بحل التدريب يعد من صميم التعاون ، واشتراك الأب والأبناء في مساعدة الأم داخل المنزل تعاون ، واشتراك
    الجيران في تنظيف الشارع أو المنطقة التي يسكنون فيها تعاون 0 0 فإن جميع الممارسات الحياتية التي يمكن
    أن يشترك فيها جماعة فهي تعاون فلا يمكن أن يتحقق التعاون من خلال الفرد بمفرده وإنما يتحقق من خلال اشتراكه
    مع الآخرين ، ويتطلب بوجود الاستعداد وتضافر الجهود ومعرفة الحقوق والوجبات




    • تحمل المسئولية

    التعاون كسلوك بشري يرتبط به تحمل المسئولية حيث يتطلب التعاون أن يعرف كل منا دوره ويقوم به ولا يعتمد على
    الآخرين ( الاتكالية ) ويقدم كل ما لدية لمساعدة الآخرين لصالح المجموعة والمجتمع وليس لصالح الفرد 0

    • الإقــــــــــــدام

    يعني في العمل التطوعي امتلاك روح الدافعية للمشاركة في العمل والتطوع من أجل القيام بالأعمال لصالح الآخرين
    ويرتبط بالشجاعة 0

    • حب الخير

    وحب الخير في يعني الرغبة في العمل لصالح الآخرين دون انتظار لجزاء أو أجر ، وإنما تكون الدافعية دوما متعلقة
    بالرغبة في فعل الخير ، والشعور بالرضا والسعادة الداخلية للقيام به 0 ويمكن تنمية حب الخير لدي المتعلمين
    من خلال إشراكهم في القيام بأنشطة خيرية وأعمال تطوعية وتعويدهم على ذلك 0























    المهارات الحياتية التي يقتضيها العمل التطوعي

    إن العمل التطوعي والتعاون ترتبط بهما جملة من الممارسات التي يجب أن يتعلمها ويمارسها التلاميذ ، ومنها :

    ** تحمل المسئولية **
    وهي مشاعر داخلية تنطلق من وازع أخلاقي داخلي يدفع الإنسان إلى إتمام أعماله ‘لى أكمل وجه وعدم ادخار أي جهد
    لصالح هذا العمل ، فتحمل المسئولية لا يمكن أن يأتي من الخارج في صورة إلزام ، بقدر ما يستشعره الإنسان في ذاته
    ويعمل على تحقيقه 0
    ويمكن فهم تحمل المسئولية من خلال ارتباطها بمفاهيم الضمير وإنجاز الأعمال الموكلة والرغبة في المشاركة في
    الأعمال الفردية والجماعية 0
    ولكي يتمكن الإنسان من تحمل المسئولية ، فإنه يجب أن يكون قادر على التمييز بين الصواب والخطأ ، وهو تمييز
    يكتسبه الإنسان بشك فطري من معايشة للمجتمع المحيط ، وما يمتلكه من غرائز ، حيث يتكون الإحساس الأخلاقي
    بتحمل المسئولية في سن مبكرة جداً نتيجة لاستحسان بعض أفعالة 0
    والمسئولية ترتبط بالثقة بالنفس ، وهو ما أكدت عليه الدراسات والبحوث الخاصة بتعليم وتعلم الطفل ، ذلك أن منح
    الثقة للطفل ، وإعطاء الفرصة له لأن يتحمل المسئولية يعمل على تكوينه تكويناً إيجابيا ، و قدرته على مواجهة
    الصعاب والقدرة على التصرف السريع والسليم ، واتخاذ القرار 0

    * المشاركة في الأعمال الجماعية 0
    وما تقتضيه من مساعدة الآخرين لانجاز الأعمال ، فالإنسان الفرد مهما كان يمتلك من معرفة ، فإن خبراته في نهاية
    الأمر واحدة ، أي تعود إلى شخص واحد ، أما إن أضيفت إليه خبرات أخري لأفراد آخرين ، فإن العمل سينجز على النحو
    أفضل ، ولذا فإننا نجد في تراثنا الشعبي ما يؤكد ذلك ، إذا يجتمع دائما أفراد العائلة لحل مشكلة ما ، أو تباحث أمر ،
    ويتعاون الجميع على أداء هذا العمل وتنفيذ الحل ، وهو ما يتضح في كل المناسبات الاجتماعية مثل الزواج ، والأفراح
    التي يتعاون فيها كل أ فرد الأسرة من أجل المساعدة ، ومثل المآزق التي يمكن أن يتعرض لها فرد أسرة أو جماعة ،
    وما أكثر شواهد ذلك في التاريخ المصري وتعاون الناس فيما بينهم 0

    ** المشاركة في مشروعات خيرية
    من خلال التشارك مع الآخرين في التخطيط والتنفيذ لمشروعات خيرية لصالح الآخرين ، مثل تعاون ى الأفراد في تنظيف
    الحي أو المنطقة التي يسكنون فيها ن وتعاونهم في مساعدة الآخرين ويتدرج ذلك حتى يصل إلى الانتساب إلى جمعية
    أهلية جماعة منظمة للقيام بأعمال خيرية لصلح المجتمع 0 وهي أعمال في مجلها لا تهدف إلى الربح مطلقا ، وإنما تهدف
    إلى مساعدة الناس ، وتذليل الصعاب أمامهم 0 ويرتبط ذلك كله بتعليم وتعلم التطوع ، والرغبة في القيام بأعمال تطوعية ،
    وهو ما تسعى التربية المعاصرة إلى تحقيقه 0

    ** القدرة على التخطيط السليم
    كل عمل ناجح لابد أن يسبقه تخطيط سليم ، هذه القاعدة البسيطة هي التي تتحكم في بناء الفرد بناء سليما ، ومن ثم ينبغي
    علينا العمل على تعليم الأطفال كيفية التخطيط بتحديد الهدف وطرح الإجراءات التي من شأنها تحقيق هذا الهدف ، ثم وضع إجراءات بديلة يمكن اللجوء إليها في حال فشل إجراء أساسي ، ثم تحديد المسئولية أو المسئوليات 0













    • التضحية
    هو شعور داخلي يمكن تنميته لدي المتعلمين من خلال الشعور بالآخر ومراعاة مشاعره والعمل من أجله ويرتبط في
    تكوينه بحب الخير والكرم 0
    • الإيثار

    أي تفضيل الغير على النفس ، وهو شعور دعت إليه كل الأديان 0، وسعت إلي تحقيقه 0

    • التراحم

    هو قيمة يحتاج إليها الناس فيما بينهم ويحتاجون إليها في التعامل مع الكائنات المحيطة بها ،
    وقال صلي الله عليه وسلم لو تراحم الناس ما بات بينهم جائع ولا محروم .


    ** أهداف تعليم وتعلم **
    حقوق العمل والعمل التطوعي

    بعد أن يمر المتعلم بالخبرات التعليمية المنصوص عليها في هذه القضية وما يتعلق بها ، وبعد أن ينفذ
    الأنشطة المقترحة لها ، يتوقع أن يكون قاداً على أن :

    • يتعاون مع الآخرين في أعمالهم 0
    • يرغب في العمل ويتوجه نحو العمل التطوعي 0
    • يساعد المحتاجين والضعفاء 0
    • يرغب في العمل الجماعي ويسعي نحو المشاركة مع الآخرين 0
    • يقدر جهود الآخرين
    • يشارك في مشروعات خيرية 0
    • يخطط تخطيطاً سليماً
    • يتعود التشارك مع الآخرين في القيام بأعمال متنوعة 0
    • تنمو لديه الدافعية نحو حب الخير وحب الآخرين 0
    • يتعود الإقدام والشجاعة والرغبة في القيام بأعمال خيرية 0
    • يضحي من أجل الآخرين ، ويظهر ذلك من خلال سلوكياته 0
    • يتحمل المسئولية ، ويسعي نحوها 0
    • يتعامل مع الآخرين بحب ويرغب في إسعادهم 0


    مع تحيات فريق المشاركة المجتمعية
    قائد الفريق: أ / محمد على الوكيل
    رئيس مجلس الآمناء : أ / عبد الفتاح يونس
    مديرة المدرسة : أ / حمدية السماحي
    مدير إدارة المدرسة : أ / محمد على سعيد

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 6:39 pm