منتدي تعليمي - اجتماعي - ثقافي للمدرس $ الطالب $ ولي الأمر


    لماذا لا يشارك المجتمع في إصلاح التعليم؟!!

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 68
    تاريخ التسجيل : 06/02/2011

    لماذا لا يشارك المجتمع في إصلاح التعليم؟!!

    مُساهمة  Admin في الجمعة مارس 25, 2011 4:46 pm

    لماذا لا يشارك المجتمع في إصلاح التعليم؟!!
    بقلم : محمد فوزي مؤمن
    "باحث"
    تحاول وزارة التربية والتعليم منذ فترة طويلة تحقيق المشاركة المجتمعية فأنشأت داخل كل إدارة تعليمية ما اطلقت عليه "مرحلة الجمعيات الأهلية" كوسيلة للاتصال بالمجتمع كما كلفت الاخصائيين الاجتماعيين بإقامة حلقة من التواصل مع المجتمع المدني والمحلي عن طريق مجالس الأمناء والآباء والمعلمين وغيرها لكن الواقع يشهد علي أن هذه المحاولات لم تؤت ثمارها المرجوة حتي الآن وان كنا لا ننكر وجود جهود مشكورة إلا انها لا يمكن أن تسهم بشكل مؤثر في اصلاح التعليم وتخليصه من سلبيات فتكت به وأوشكت علي تدميره!! والحقيقة التي لابد وأن يدركها الجميع ان التعليم لا يمكن أن يستقيم أمره إلا إذا شارك المجتمع في اصلاحه أولا ثم تطويره بعد ذلك ساعتها يمكن القول إننا نسير في الطريق الصحيح نحو النهوض بهذا الوطن الكريم أما إذا استمرت حالة التفسخ والمخاصمة بين المجتمع والمدرسة فلا يعني هذا غير انتظار المزيد من السلبيات والانهيار داخل الحقل التربوي والتعليمي!!!
    والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: لماذا يرفض الكثير من الناس المشاركة بالمال أو الجهد أو الرأي في اصلاح التعليم؟!! وفي رأيي ان ذلك راجع إلي اسباب كثيرة لابد من ذكرها وفتح ابواب المناقشة حول طرق التخلص منها ولعل السطور التالية تشير إلي أهمها..
    أولاً- بعض المدارس أصبحت لا تقدم شيئا يذكر للمجتمع!! بل أصبحت لا تقوم بالغرض الذي انشئت من أجله!! وتحولت إلي أوكار للفساد والافساد!! فلا تربية بداخلها ولا تعليم!! وبسبب ذلك تحولت البيوت إلي مدارس خاصة تحت مسمي الدروس الخصوصية!! ولك أن تتخيل ولي أمر ينتزع منه كل شهر مئات الجنيهات رغم أنفه ثم يطالب بعد ذلك بدفع المزيد من أجل تطوير التعليم الذي لم ير منه أثرا ولا شكلا ولا لونا!! ولو قامت إدارة المدرسة بتقبيل يده وتسمية المدرسة باسمه فلن يدفع مليما واحدا لأنه يلهث في الليل والنهار خلف لقمة العيش التي يستولي عليها بعض المعلمين قهرا باسم الدروس الخصوصية!!!
    ثانياً- بعض إدارات المدارس لا تجيد عرض احتياجاتها!! وليس لديها خطة صادقة أو كاذبة للاصلاح!! ويرفعون شعار "هات أي حاجة لأي حاجة"!! وحسبك أن تسأل من شئت منهم عما يعرفه عن كيفية تنظيم حملة واعية لتعبئة الموارد ساعتها لن تر منهم غير صمت كصمت القبور!! وذلك راجع إلي التدرج الوظيفي الملعون الذي مكن عقولا خاوية من قيادة مؤسسات تربوية وتعليمية!!
    ثالثاً- بعض السادة مديري المدارس يرفضون رفضا تاما تفعيل أي مشاركة مجتمعية!! لأن الواحد منهم يخاف من أي خطأ إداري يصدر منه لجهله بما يجب اتباعه من تعليمات!! وليس هناك أسهل من اغلاق أبواب المشاركة المجتمعية بكل صورها خاصة ان بعضهم ينتظر إحالته إلي المعاش بعد عدة اشهر ويريد أن يرحل بغير مشكلات وللأسف لا أحد يحاسب هذه الحفنة من السفهاء علي ما يرسخونه داخل النفوس من كسل وخوف وفساد!!
    رابعا- الكثير من القائمين بتفعيل المشاركة المجتمعية ينقصهم الكثير من الخبرة في وسائل الاتصال بالمجتمع!! فإذا تكلم معك أحدهم يشعرك بأنه لص سارق أو كاذب مخادع!! فالبعض يريد مثلا شراء جهاز من الأجهزة ثم يخرج إلي بعض رجال الأعمال طالبا منهم دعمه بالمال من غير أن يكلف نفسه السامية بالسؤال عن ثمن الجهاز!! ويحدد سعرا من وحي خياله فيطلب اضعاف ثمن الجهاز من رجل يعرف السعر الحقيقي له وبالطبع تكون النتيجة سيئة لأن رجل الأعمال سيدرك علي الفور انه يتعامل مع جاهل أو لص!!
    ولابد من الإشارة إلي ان الكثير من خطط وزارة التربية والتعليم لا تؤتي ثمارها بسبب هذا القطيع العابث القائم علي تنفيذها!! وهو أمر غاية في الخطورة لأن هؤلاء البلهاء الكسالي بالمرصاد لكل خطة تهدف إلي اصلاح التعليم!! وباطن الأرض خير لهم ولمجتمعهم من ظاهرها!!
    خامسا- مازال البعض معتقدا ان الحكومة عليها أن تطعم سيادته وأن تكسوه وتعالجه وتعلم أولاده بالمجان طيلة حياتهم وليس عليه غير أن يضع قدما فوق قدم منتظرا هبوط بركات الحكومة عليه!! وهذا المفهوم الفاسد قد اختفي من علي ظهر الأرض ولم يعد له وجود إلا لأشخاص أقعدهم المرض أو غيره عن العمل والسعي!! ودول العالم من حولنا تدعم التعليم الأساسي ثم يبدأ هذا الدعم في التقلص ويتقاسم المجتمع نفقات التعليم مع الدولة!!
    لقد ذكرنا في المقال السابق ان المنظومة التربوية والتعليمية في حاجة إلي مراجعة شاملة والأمر جد خطير لأن الحقل التربوي والتعليمي به عقول قد علاها الصدأ منذ عشرات السنين وهي لست سوي رءوس قد أينعت ولزم علي أصحاب القرار قطافها!! وإراحة الناس من شر جهلهم وكسلهم ورفضهم لأي جهود إصلاحية!!
    وبقيت كلمة أخيرة.. لن تتحقق المشاركة المجتمعية المطلوبة والمتوقعة إلا إذا شعر الناس بأنهم في حاجة إلي المدرسة وانها بالفعل تقدم شيئا لأبنائهم!! وبقاء بعضها كأوكار لمص دماء الفقراء والمستضعفين تحت قيادة عقول جاهلة من أكبر أسباب احجام الناس عن أي مشاركة بالمال والرأي فمن يخلص بعض مدارسنا من قطيع جاهل أساء إلي الجميع!! ثم بعدها نطلب من الناس المشاركة!! والله تعالي المستعان .................. منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 6:52 pm